عادل أبو النصر

202

تاريخ النبات

أرقاء لقاء مواد غذائية كان أهمها الذرة ، فكان الرجل يباع بخمسمائة سنبلة من الذرة ، والامراء بأربعمائة سنبلة منها ، وكان ثمة قانون لدى المكسيكيين يقضي بالموت على كل من تسول له نفسه باختلاس سبع سنابل من الذرة . وزعم قبائل من الزنوج والهنود المعنية بزراعة الذرة ان الابنة الوحيدة للأرض الام التي سجنت تحت الأرض ، وحررتها الشمس هي حبة الذرة كما زعم الكيشيون وطنيو غواتيمالا ( أميركا الوسطى ) أولئك الذين خلفوا بعدهم آثار خرائب هياكل واهرام ، تشهد لهم بعظمة مدنيتهم ، وكانت بالانسكا في المكسيك الجنوبية عاصمتهم ، زعموا أن حيوانات مقدسة وأنواعا من الآلهة الخلاقة اتخذت من الفردوس الأرضي مكانا ، ومن نبات الذرة مادة لصنع الانسان الأول ، مما يدل على أن الذرة كانت مقدسة لدى هؤلاء الأقوام ، وما كان لها من مكانه كبرى بين هؤلاء الشعوب ، وكثيرا ما يتردد ذكرها في أناشيد الزنوج الأولية واشعار الهنود المتوحشة . « فكان الهنود من القبائل شبه البدوية التي عاشت على الصيد والقنص في أمريكا الشمالية والجنوبية ، يستكملون طعامهم بالجمع بين الذرة ولحوم الصيد أو السمك ، اما القبائل الأكثر تقدما والتي عاشت في حوض نهر المسيسبي والمناطق الجبلية في الجنوب الغربي ، فقد كانت تزرع الذرة متأكلة ، كذلك كانت تفعل قبائل المايا المتحضرة التي كانت تسكن أمريكا الوسطى ، وقبائل الازتكس التي كانت تسكن المكسيك ، وقبائل الانكاس التي كانت تسكن بيرو وبوليفيا . ولتقدير عمر الذرة كمحصول ، جواب نلخصه بما يلي : « لقد أصبح بالامكان قياس البقايا النباتية بتقدير كمية الكربون المشع فيها ، والفكرة التي بني عليها هذا القياس هي تقدير كمية الكربون المشع المتبقى في البقايا النباتية ، ومن معرفة كمية الكربون المشع الذي امتصه النبات من الجو ، يمكن حساب كمية الكربون المشع الذي فقدته المادة النباتية ، ومن هذا يمكن حساب الزمن اي عمر المادة النباتية ، وبهذه الوسيلة أمكن تقدير عمر اقدم بقايا الذرة التي وجدت في أمريكا الجنوبية بألف سنة قبل الميلاد ، واكواز الذرة التي وجدت